الرئيسية الريادة 5 أسباب تجعل الكتابة مهارة لا غنى عنها في عالم الأعمال

5 أسباب تجعل الكتابة مهارة لا غنى عنها في عالم الأعمال

مع ازدياد التّواصل الرّقميّ، أصبحت جودة الكتابة عاملاً أساسيّاً في النّجاح، حيث تحدّد مدى وضوح رسالتك وتأثيرك المهنيّ

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

تشير دراسةٌ صادرةٌ عن شركة "هولمز" (Holmes) العالميّة للعلاقات العامّة إلى أنّ ضعف التّواصل داخل الشّركات يتسبّب بخسائر سنويّةٍ تقدّر بـ 37مليار دولارٍ من الإنتاجيّة المهدورة. لذلك، فإنّ الكتابة الجيّدة لم تعد مجرّد وسيلةٍ للتّواصل، بل تحوّلت إلى قوّةٍ خارقةٍ تميّزك عن الآخرين. إذ أصبحت عملةً نادرةً في ظلّ الانتشار الواسع للكتابة الرّكيكة. وفي سباق السّرعة للتّواصل، يضحّي الكثيرون بالجودة من أجل السّرعة، وينتجون رسائل غامضةً، مليئةً بالأخطاء، تفتقر للوضوح والتّأثير. وهكذا، وسط هذا الكمّ الهائل من النّصوص المربكة، ستكون كتابتك الواضحة والمنظّمة مثل نسمة هواءٍ نقيٍّ يتوق إليها المتلقّي.

لماذا أصبحت مهارة الكتابة في غاية الأهمّيّة اليوم؟ غالباً ما يكون الانطباع الأوّل الّذي يحصل عليه عملاؤك من خلال الكلمات الّتي تكتبها، سواءً في موقعك الإلكترونيّ، أو ملفّك الشّخصيّ على "لينكدإن" (LinkedIn)، أو حتّى بريدك الإلكترونيّ التّمهيديّ.

في عالم العمل الرّقميّ اليوم، حيث يُرسل أكثر من 300 مليارٍ رسالةٍ بريدٍ إلكترونيٍّ يوميّاً، ويقضي الموظّف العاديّ 28% من يوم عمله في الكتابة أو قراءة النّصوص، أصبحت الكلمة المكتوبة هي الوسيلة الأساسيّة للحكم عليك مهنيّاً. حيث يبني زملاؤك، وشركاؤك، وحتّى عملائك، تصوّرهم عنك من خلال تقاريرك ورسائلك. وبما أنّ جزءاً كبيراً من صورتك المهنيّة وهويّتك التّجاريّة يعتمد على الكتابة، فمن الضّروريّ أن تطوّر هذه المهارة. وإليك 5 فوائد رئيسيّةٍ تمنحك ميزةً تنافسيّةً حقيقيّةً من خلال الكتابة الجيّدة:

1. رسالتك تصل من القراءة الأولى

القُرّاء اليوم مشغولون، وغالباً ما يتصفّحون بدلاً من أن يقرؤوا بتمعّنٍ. لذلك، فإنّ استخدام لغةٍ بسيطةٍ وواضحةٍ أمرٌ بالغ الأهمّيّة؛ فعندما يتمكّن القارئ من فهم رسالتك فوراً، يكون أكثر قابليّةً للاستجابة. وإليك المثال التّوضيحيّ: 

نصٌّ غير فعّالٍ: "للأسف، بسبب ظروفٍ غير متوقّعةٍ سابقاً وخارج نطاق سيطرتنا، قد يكون من الضّروريّ وقف مشاركتنا في المشروع الّذي تمّ مناقشته سابقاً بيننا". في حين يكون النّص الفعّال: "بسبب ظروفٍ خارجةٍ عن سيطرتنا، لم نعد قادرين على المشاركة في المشروع الّذي ناقشناه".

2. تعزّز مصداقيتك وتظهر أصالتك

تشكّل كلّ جملةٍ تكتبها صورةً عنك؛ فعندما تكتب باحترافٍ، أنت ترسل رسالةً ضمنيّةً بأنّك محترفٌ ودقيقٌ وجديرٌ بالثّقة. في المقابل، توحي الأخطاء اللّغويّة والنّصوص العشوائيّة بالإهمال وعدم الكفاءة. إليك المثال التّالي:

نصٌّ غير فعّالٍ: "نتمنّى لك كلّ النّجاح في مساعيك المهنيّة الّتي ستجد نفسك فيها في المستقبل". في حين يكون النّص الفعّال: "نتمنّى لك النّجاح في وظيفتك الجديدة!"

3. تزيد من تأثيرك وإقناعك للآخرين

الكتابة القويّة قادرةٌ على إقناع القارئ وتحويل التّردّد إلى قرارٍ؛ فعندما تكون رسالتك واضحةً ومقنعةً، وتدعمها معلوماتٌ دقيقةٌ، يصبح التّأثير أقوى. وإليك مثالٌ على ذلك:

نصٌّ غير فعّالٍ: "يحتوي برنامجنا على العديد من المميّزات الّتي تُعجب الشّركات. لقد تمّ تطويره على مدى سنواتٍ عديدةٍ مع الكثير من المدخلات". في حين يكون النّص الفعّال: "يقلّل نظام الجرد الخاصّ بنا من نفاد المخزون بنسبة 37% وتكاليف التّخزين بنسبة 22%، وقد أثبت نجاحه هذا العام لدى ثلاثةٍ من كبار تجار التّجزئة ضمن قائمة "فورتشن 500" (Fortune 500)".

4. تجعل علامتك التجارية أكثر تميّزاً وثباتاً في الذاكرة

الكتابة الرّائعة لا تنسى؛ فعندما تُبدع في صياغة العبارات، وتستخدم أسلوباً فريداً، أنت تبني صوتاً مميّزاً لعلامتك التجارية. خذ على سبيل المثال، شعار "آبل" (Apple) الشّهير "فكّر بشكل مختلف" (Think Different)، لم يكن مجرّد جملةٍ، بل تلخيصاً لفلسفة الشّركة بالكامل. لذلك، سواء كُنت تكتب شعاراً، أو بيان مهمّةٍ، أو حتّى رسالةً تسويقيّةً، فإنّ قوة الكلمات تصنع الفارق في بناء صورةٍ متماسكةٍ وعميقةٍ للعلامة التجارية، وإذا كانت كلماتك باهتةً، فستكون علامتك التجارية كذلك.

5. تعزّز الفهم والتعاون بين أعضاء الفريق

يؤدّي ضعف الكتابة داخل الفريق إلى الارتباكٍ والأخطاء وإهدار الوقت؛ فقد يسيء الموظّفون فهم التّعاليم، أو تتسبّب رسالةٌ واحدةٌ غامضةٌ في موجةٍ من الرّدود والتّساؤلات. ومع ازدياد العمل عن بعدٍ، أصبحت الكتابة الواضحة والمنظّمة ضروريّةً لضمان تواصلٍ فعّالٍ وسلسٍ داخل الفريق.

استثمر في مهارة ستغيّر مستقبلك

في عالمٍ تسيطر عليه فترات الانتباه القصيرة والتّواصل السّريع، تعدّ الكتابة المتقنة من أذكى الاستثمارات الّتي يمكن لأيّ شخصٍ القيام بها. إذ تفتح لك الكتابة الجيّدة الأبواب، وتجعلك تبرز في محيطك، وتعزّز ثقة الآخرين بك، وتساعدك على تحقيق أهدافك المهنيّة.

والأجمل أنّ هذه المهارة ليست حكراً على أحدٍ، إذ يمكن لأيّ شخصٍ أن يطوّرها من خلال الممارسة، والتّعلّم المستمرّ، والمراجعة الدّائمة. ابدأ اليوم بتطوير قدراتك في الكتابة، من خلال حضور ورش عملٍ، أو قراءة كتبٍ ومقالاتٍ، أو مشاركة كتاباتك مع زميلٍ تثق به لمراجعتها، إذ ستكون قد وضعت حجر الأساس لنجاحك المستقبليّ. 

شاهد أيضاً: كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي في الكتابة دون أن تفقد أسلوبك؟

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: