الرئيسية التنمية 5 دروس مالية لم تتعلمها في المدرسة لبناء ثروتك

5 دروس مالية لم تتعلمها في المدرسة لبناء ثروتك

ما أكثرَ الأشياءِ التي تعلّمناها في المدرسة، وما أكثرَ التي غابت عن مناهج التّعليم، وفي طليعتها ثقافة التّعامل مع المال

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

ما أكثر الأشياء الّتي تعلّمناها في المدرسة، وما أكثر الأشياء الّتي غابت عن مناهج التّعليم، وفي طليعتها: ثقافة التّعامل مع المال. هذه الثقافة الّتي تؤثّر في الحياة اليوميّة، وتصنع مستقبل المرء وتحدّد مصيره. وإنّه لأمرٌ يدعو إلى الاستغراب أن نرى المناهج الدراسيّة تقصّر في هذا الجانب، حتّى يخرج الطلّاب إلى الحياة العمليّة متسلّحين بألف معلومةٍ ومعلومةٍ، إلّا معرفةً واحدة: كيف يتعاملون مع المال، وكيف يستثمرونه، وكيف ينفقونه.

في السّطور الآتية أقدّم إليك خمس نصائح عمليّة في التّعامل مع المال، من واقع خبرةٍ حياتيّة وتجارب أثبتت نجاحها، لعلّك تجد فيها ما يعينك على تحسين ظروفك الماليّة وترتيب أولويّات حياتك.

الدّرس الأوّل: وظيفتك وحدها لن تجعلك غنيّاً

كثيرون يعتقدون أنّ وظيفةً براتبٍ مرتفعٍ كافيةٌ لتحقيق الاستقرار الماليّ، بل ربّما تحقيق الثّراء. والحقّ أنّ هذا الوهم هو أحد أكثر الأخطاء الماليّة شيوعاً.

فالوظيفة تمنحك راتباً، ولكنّها لن تمنحك الثّراء الحقيقي؛ لأنّك مهما ارتقيت في سلّم الوظائف، لن تصل إلى الاستقلال الماليّ الحقيقيّ إلّا عبر بناء الأصول الماليّة؛ وهي الممتلكات الّتي تعود عليك بدخلٍ منتظمٍ مثل العقارات، أو الأسهم الّتي توزّع أرباحاً، أو مشروعٍ خاصٍّ يدرّ دخلاً إضافياً.

كيف تطبّق ذلك عمليّاً؟

خصّص جزءاً محدّداً من دخلك الشّهري (وليكن 10%) للاستثمار في أصولٍ ماليّةٍ حقيقيّةٍ تدرّ دخلاً، مثل شراء عقارٍ صغيرٍ تؤجّره، أو شراء أسهمٍ في شركةٍ موثوقةٍ توزّع أرباحاً. ابدأ صغيراً، واستمرّ منتظماً، وستجد أنّ هذا الطّريق، على الرّغم من بطئه في البداية، هو الأكثر فاعليةً على المدى البعيد.

الدّرس الثّاني: افهم جيّداً الفرق بين "الأصول" و"الالتّزامات"

أهمّ ما يمكن أن تتعلّمه عن المال هو التّفريق بين أمرين: الأصول والالتّزامات.

الأصول هي الأشياء الّتي تضع المال في جيبك باستمرارٍ، مثل العقارات المؤجّرة، أو الاستثمارات النّاجحة، أو الأسهم الّتي تمنحك أرباحاً سنويّة. أمّا الالتّزامات، فهي الأشياء الّتي تخرج المال من جيبك، مثل السّيّارة الّتي تنفق عليها شهرياً، أو المنزل الكبير الذي يحتاج إلى صيانةٍ دائمة.

هذه الحقيقة البسيطة، الّتي لا يتعلّمها معظم الناس في المدارس، تجعل الفارق ضخماً بين الذين يتمتّعون بالاستقرار الماليّ، وأولئك الّذين يكافحون في دوّامة الديون.

كيف تطبّق ذلك عمليّاً؟

راجع نفقاتك الشهريّة، وصنّف ممتلكاتك: هل هي أصولٌ أم التّزامات؟ ثمّ ضع خطّةً خلال السّنة القادمة لزيادة أصولك وتقليل التّزاماتك، مهما بدا التّغيير بسيطاً.

الدرس الثالث: تعلّم أن تدفع لنفسك أوّلاً

ليس هذا درساً ماليّاً فحسب، بل درسٌ في احترام الذّات أيضاً. إنّ أكثر الناس، حين يتلقّون رواتبهم، يبدأون بسداد الفواتير والنّفقات والدّيون، ثمّ لا يبقى لديهم شيءٌ يدّخرونه أو يستثمرونه. فتمرّ السّنوات دون تحقيق ثروةٍ أو استقرارٍ ماليّ.

علّم نفسك عادةً ماليّةً جديدةً، وهي أن تحوّل مبلغاً ثابتاً - ولو كان قليلاً - إلى حساب توفيرٍ منفصل، أو استثمارٍ طويل الأجل، قبل أن تدفع أيّ فاتورة. ستندهش كيف أنّ ذلك المبلغ الصغير ينمو تدريجياً ليشكّل أصلاً مالياً قوياً مع مرور الوقت.

كيف تطبّق ذلك عملياً؟

جرّب فتح حساب توفيرٍ أو استثمارٍ في صندوقٍ مشترك، أو إنشاء استقطاعٍ تلقائيٍّ كلّ شهرٍ بنسبةٍ محدّدة (مثل 5% أو 10%). هكذا تتحقّق لديك عادةٌ ماليّةٌ صحّيّةٌ تحسّن وضعك الماليّ بشكلٍ تلقائيٍّ ومستدام.

الدّرس الرّابع: خصّص وقتاً لتطوير ثقافتك الماليّة

تعلّمك مناهج المدارس الكيمياء والفيزياء والتّاريخ، لكنّها لا تعلّمك كيف تدير محفظتك الماليّة. ولذا عليك أنت أن تعلّم نفسك بنفسك. خصّص وقتاً أسبوعياً - على الأقلّ 30 دقيقة - لتطوير معرفتك الماليّة. تابع مقالاتٍ متخصّصةً، أو استمع إلى بودكاست، أو اقرأ كتاباً عملياً شهيراً مثل "الأب الغنيّ والأب الفقير" (Rich Dad Poor Dad) لروبرت كيوساكي، أو "المال: إتقان اللعبة" (Money: Master the Game) لتوني روبنز، وأمثالها من المصادر الموثوقة.

الدّرس الخامس: المال الكافي يسمح لك بحريّة الاختيار

المال لا يشتري السّعادة، لكنّه يشتري لك الحرّية والمرونة في الاختيار. إنّ امتلاك صندوقٍ ادخاريٍّ مخصّصٍ للطوارئ، أو حسابٍ استثماريّ، يتيح لك التّعامل مع الأزمات الماليّة بثقةٍ دون خوفٍ أو قلق.

درس إضافي: النّجاح الماليّ ليس فقط جمع المال

إذا كان عملك يحقّق لك المال، ولكنّه يرهقك، أو يضعف علاقاتك الإنسانيّة، أو يجعلك قلقاً طوال الوقت، فحتماً هذا ليس نجاحاً.

ضع دائماً صحّتك النّفسيّة وعلاقاتك الإنسانيّة فوق المال، وتذكّر أنّ الهدف من الثّراء الحقيقيّ هو حريّتك واستقرارك وسعادتك، وليس مجرّد جمع المال في حدّ ذاته.

لا تنتظر من المدرسة أو الجامعة أن تمنحك الثّقافة الماليّة الّتي تضمن لك الثراء أو الاستقلال الماليّ، فهي غالباً لن تفعل. بل بادر بنفسك إلى تعلّم هذه الدّروس وتطبيقها يوميّاً في حياتك. وكن على يقينٍ بأنّ الوعي الماليّ الحقيقيّ هو المفتاح الأهمّ لحياةٍ كريمةٍ، مستقرةٍ، وأكثر نجاحاً وطمأنينة.

هل سبق وجرّبت تطبيق أيٍّ من هذه النصائح عمليّاً؟


تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: