الرئيسية الأخبار Disrupt.com تستثمر 100 مليون دولار في الذكاء الاصطناعي

Disrupt.com تستثمر 100 مليون دولار في الذكاء الاصطناعي

الشّركة الإماراتيّة تستهدف دعم الشّركات النّاشئة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتّكنولوجيا المتقدّمة عالميّاً

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

هذا المقال متوفّرٌ باللّغة الإنجليزيّة من هنا.

أعلنت "ديستربت.كوم" (Disrupt.com)، الشّركة الإماراتيّة المُتخصّصة في بناء المشاريع، عن التزامها بضخ 100 مليون دولارٍ لتمويل وتطوير مشاريع تكنولوجيّةٍ قائمةٍ على الذكاء الاصطناعي عالميّاً، بهدف دعم الشّركات النّاشئة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتقنيات "ويب 3" (Web3)، والتّكنولوجيا في قطّاع السّيارات، والابتكار في قطّاع التّجزئة.

تأسّست ديستربت.كوم عام 2008 على يد عاقب جاديت، وعُزير جاديت، وعُمير جاديت، وهم ثلاثة أصدقاء جامعيين نشأوا في نفس المنزل. سبق لهم تأسيس منصّة الحوسبة السّحابيّة "كلاودويز" (Cloudways)، والّتي باعوها لاحقاً لشركة "ديجيتال أوشن هولدينغز" (Digital Ocean Holdings) المدرجة في الولايات المتّحدة، في صفقةٍ بلغت قيمتها 350 مليون دولارٍ، ما جعلها أكبر عمليّة استحواذٍ في قطّاع التّكنولوجيا في باكستان آنذاك.

يأتي قرار ديستربت.كوم بضخّ استثماراتٍ كبيرةٍ في مجال الذكاء الاصطناعي في وقتٍ يشهد فيه قطّاع رأس المال المغامر تباطؤاً عالميّاً. ومع ذلك، يرى عاقب جاديت، المؤسّس المشارك والرّئيس التّنفيذيّ للشّركة، أنّ هذا هو الوقت المثاليّ للمستثمرين وروّاد الأعمال المخضرمين لدخول السّوق.

وقال في مقابلةٍ مع "عربية .Inc": "بصفتنا روّاد أعمالٍ متسلسلين، وأصحاب خبرةٍ في بناء وتوسيع الشّركات، لدينا رؤية واضحةٌ حول ما هو محفوفٌ بالمخاطر وما هو واعدٌ. خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، نجحنا في بناء العديد من المنتجات والشّركات العالميّة من خلال التّمويل الذّاتيّ، وتعلّمنا أنّ النّجاح يعتمد على التّوقيت، والخبرة، وإمكانيّة الوصول، والدّعم، والتّركيز على العملاء، والقليل من الحظّ".

وأكّد أنّ تطوير مشاريع الذكاء الاصطناعي الحاليّة يمثّل فرصةً فريدةً للمستثمرين، مضيفاً: "عندما نرى مشروعاً لديه إمكاناتٌ كبيرةٌ، ولكنّه بحاجةٍ إلى بعض التّوجيه والقيادة للوصول إلى النّجاح، فإنّنا نتدخّل مباشرةً. ونحن نؤمن بأنّ التّطوّر السّريع للذكاء الاصطناعي يمنحنا فرصةً استثنائيّةً لبناء شركاتٍ تكنولوجيّةٍ رائدةٍ في السّوق".

على عكس صناديق رأس المال المغامر التّقليديّة الّتي تقتصر على التّمويل، تعتمد ديستربت.كوم نموذجاً استثماريّاً ثلاثي الأبعاد: بناء الشّركات من الصّفر، والتّعاون مع مؤسّسين خارجيّين في تطوير مشاريع مشتركةٍ، والاستثمار الاستراتيجيّ في الشّركات النّاشئة في مراحلها المبكّرة، فهذا النّموذج يسمح للشّركة بلعب دورٍ فعّالٍ في تنمية الشّركات الّتي تستثمر فيها، ما يجعلها بمثابة مؤسّسٍ مشاركٍ جزئيٍّ في العديد من المشاريع.

وقال عاقب جاديت: "نحن نمثّل بديلاً عن رأس المال المغامر التّقليديّ، حيث لا نوفّر التّمويل فحسب، بل نقدّم أيضاً موارد متخصّصةً تدعم الشّركات النّاشئة في جميع مراحلها المبكّرة. ونحن لا نكتفي بدور المستثمر، بل ننخرط في العمليّات التّشغيليّة والإداريّة والاستراتيجيّة، تماماً كما نفعل عند بناء مشاريعنا الخاصّة".

Disrupt.com تستثمر 100 مليون دولار في الذكاء الاصطناعي

وأشار إلى أنّ الشّركة ليست مقيّدةً بتوقّعات المستثمرين الخارجيّين، ولا تضطر لتحقيق عوائد ضخمةٍ بسرعةٍ كما هو الحال في صناديق رأس المال المغامر التّقليديّة. وأضاف: "بفضل خبرتنا في تمويل المشاريع ذاتيّاً حتّى النّجاح، فإنّنا نتبع نهجاً يركّز على المؤسّسين وتحقيق الإيرادات، بعيداً عن استراتيجيّات النّموّ السّريع بأيّ ثمنٍ، والّتي كانت سائدةً في السّنوات الماضية، فهذا النّهج يسمح لنا بتحمل مخاطر أكبر؛ لأنّنا نكون جزءاً من عمليّة حلّ المشكلات، بدلاً من مجرّد ضخ رأس المال وانتظار النّتائج".

حتّى الآن، استثمرت ديستربت.كوم أكثر من 40 مليون دولارٍ في محفظتها الاستثماريّة، والّتي تضمّ أربع شركاتٍ في مراحل النّموّ، وسبع استثماراتٍ في المراحل المبكّرة، إلى جانب مشاريع قائمةٍ على الذكاء الاصطناعي، مثل: "زيج تشين" (ZigChain)، و"بيور سكوير" (PureSquare)، و"سكوات وولف" (Squatwolf).

وأكّد عاقب جاديت أنّ مفتاح نجاح الشّركات النّاشئة في مجال الذكاء الاصطناعي يكمن في القدرة على التّكيّف السّريع مع التّغيّرات، موضّحاً: "في ظلّ وتيرة التّطوّر السّريعة للذكاء الاصطناعي، يحتاج المؤسّسون إلى التّحلّي بالمرونة واتّخاذ قراراتٍ سريعةٍ لمواكبة السّوق. ولذلك، فإنّنا نركّز على جودة المؤسّسين، وقدرتهم على الصّمود، وفكرهم التّجاريّ، وسرعتهم في اتّخاذ القرار".

كما أشار إلى أنّ النّجاح في هذا القطّاع يتطلّب التّركيز على حالات الاستخدام المتخصّصة، والّتي تعتمد على المعرفة العميقة بالصّناعة، سواء من النّاحية التّقنية أو التّجارية، إلى جانب فرق عملٍ تقنيّةٍ متخصّصةٍ في الذكاء الاصطناعي قادرةٍ على تطوير حلولٍ عالميّة المستوى.

وفي حديثه عن تطوّرات الذكاء الاصطناعي في 2024، أشار عاقب جاديت إلى أنّ السّرعة الكبيرة في تطوّر هذا المجال تجلب تحديّاتٍ وفرصاً على حدٍّ سواء، إذ قال: "قد تعتقد أنّك طوّرت حلّاً فريداً في مجال الذكاء الاصطناعي، ثم تجد شركةً أخرى تقدّم شيئاً أكثر تقدّماً خلال وقتٍ قصيرٍ. وقد رأينا ذلك بوضوحٍ عندما ظهر "ديب سيك" (DeepSeek) وأذهل الجميع، بما في ذلك المنافسين".

وأضاف أنّ 2025 قد يشهد بداية نضوج الصّناعة، مع بروز تطبيقاتٍ عمليّةٍ للذكاء الاصطناعي قادرةٍ على تحسين الحياة اليوميّة، بل والمساهمة في تحقيق العدالة الاجتماعيّة. وتابع: "يُمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي أن توفّر فرصاً للعمال الأقلّ حظّاً لاكتساب مهاراتٍ جديدةٍ وتحقيق دخلٍ مستدامٍ، وهذا سيكون أحد أعظم فوائد الذكاء الاصطناعي".

واختتم بتقديم نصيحةٍ لروّاد الأعمال الّذين يتطلّعون إلى النّجاح في هذا المجال: "قد يكون مواكبة التّغيّرات السّريعة أمراً مربكاً، ولكن المؤسّسين الّذين لا يبنون شركاتهم بعقليّة الذكاء الاصطناعي لن يكونوا روّاد المستقبل. ونصيحتنا لهم هي تبنّي التّغيير، والبقاء فضوليّين، والتّفكير الكبير، والتّحلّي بالجرأة، مع إبقاء عينٍ على الحاضر وأخرى على المستقبل".

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: